العلامة الحلي
65
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وخطأه سواء ، والخطأ في هذه الأشياء لا تتعلق به الكفارة من البالغين ، كان قويا ( 1 ) . وأما قتل الصيد : فإنه يضمنه على كل حال . وأما الحلق وتقليم الأظفار ، فإن حكمهما عندنا كحكم اللبس والطيب من أن عمده مخالف لخطئه . وأما إذا وطئ بشهوة ، فإنه قد يحصل من الصبي قبل بلوغه فإنما يبلغ بالإنزال لا بالوطء وشهوته ، فإذا فعل ، فإن كان ناسيا أو جاهلا ، لم يكن عليه شئ ، كالبالغ . وإن كان عامدا واعتبرنا عمده ، فسد حجه إن وطئ قبل الوقوف بالموقفين ، ووجبت البدنة . وإن كان خطأ ، لم يكن عليه شئ . وإذا وجبت البدنة على تقدير العمد ، ففي محل وجوبها وجهان : أحدهما : عليه . والثاني : على وليه . وإذا قلنا بفساد الحج ، فهل يجب عليه القضاء ؟ وجهان : أحدهما : الوجوب ، لأنه وطئ عمدا قبل الوقوف بالموقفين ، فوجب القضاء ، عملا بالعموم . ولأن كل من وجبت البدنة في حقه للإفساد وجب عليه القضاء ، كالبالغ . والثاني : عدم الوجوب ، لأنه غير مكلف ، فلا يتوجه عليه الأمر
--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 329 .